تحقيق مشترك يكشف حملات رقمية ممنهجة ضد المعارضين والناشطات في سوريا

A joint investigation by Arab Reporters for Investigative Journalism (ARIJ) and the “Women Who Won the War” platform has uncovered a pattern of coordinated digital campaigns targeting Syrian dissidents, female journalists, and women activists throughout 2025 and 2026.
الصورة عبر Syrianobserver

كشف تحقيق مشترك أجرته شبكة "أريج" (ARIJ) ومنصة "نساء ربحن الحرب" (Women Who Won the War) عن وجود حملات رقمية ممنهجة استهدفت معارضين وناشطات في سوريا خلال عامي 2025 و2026. حلل القائمون على التحقيق بيانات مستمدة من أكثر من 8000 حساب و40 صفحة عامة للوصول إلى هذه النتائج.

أظهرت البيانات المجمعة أن هذه الحملات المنسقة ركزت بشكل مباشر على ملاحقة الأصوات المعارضة والناشطات السوريات عبر الفضاء الرقمي. وتوصل التحقيق إلى أن هذا النشاط الرقمي اعتمد على آليات منظمة لاستهداف الأفراد، مما يشير إلى نمط من التضييق الممنهج عبر منصات التواصل الاجتماعي طوال الفترة الممتدة من بداية عام 2025 وحتى أكتوبر 2026.

تنسيق رسمي لاستهداف الحراك المدني

كشفت رسائل مسربة من مجموعة على تطبيق "واتساب" تديرها مديرية إعلام ريف دمشق عن تنسيق رسمي استهدف الحراك المدني. أظهرت المراسلات وجود خطة عمل منظمة تهدف إلى حشد الرأي العام ضد اعتصام كان مقرراً تنظيمه في 17 أبريل 2026. وتضمنت التوجيهات الصادرة عبر المجموعة آليات محددة لتشويه صورة المشاركين والتحريض ضدهم قبيل موعد الفعالية. تؤكد هذه الوثائق تورط جهات رسمية في توجيه حملات رقمية مضادة تزامنت مع الترتيبات الميدانية لذلك الاعتصام. تعكس هذه المعطيات نمطاً من الرصد الاستباقي الذي مارسته مديرية إعلام ريف دمشق للحد من التحركات المدنية، عبر استغلال الأدوات الرقمية لخلق حالة من العداء الشعبي تجاه الناشطين الساعين لتنظيم تلك الوقفة الاحتجاجية في التوقيت المذكور.

إغلاق مكاتب المنظمات والاعتقالات التعسفية

أغلقت مديرية الشؤون السياسية مكاتب منظمة هبة عز الدين الحاجي في كفروم في 20 أبريل 2025. جاء هذا الإجراء بعد سلسلة من الضغوط الميدانية، حيث طالت التضييقات المؤسسات العاملة في مناطق مختلفة، مما أدى إلى توقف أنشطة المنظمة التي كانت تديرها هبة عز الدين الحاجي بشكل كامل منذ ذلك التاريخ.

اعتقلت السلطات نور سليمان في فرع الأمن السياسي بدمشق في 26 يوليو 2025، حيث احتُجزت لمدة ثلاثة أيام. تزامنت فترة احتجازها مع حملات تحريض رقمية واسعة استهدفتها شخصياً، كان أبرزها ما نشرته منار حمشو في 29 يوليو 2025. دعت منار حمشو في منشورها عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى تعذيب نور سليمان، وهو المنشور الذي حصد أكثر من 1300 تفاعل بحلول مارس 2026.

أصدر القاضي حسام خطاب، النائب العام في دمشق، تصريحاً في 31 يوليو 2025 حول قضية اعتقال نور سليمان. وأوضح حسام خطاب: "سليمان أُطلق سراحها بسبب مخالفات إجرائية أحاطت باستدعائها، مع الإشارة إلى أن الإجراءات القانونية بتهمة 'التحريض على الطائفية ونشر الكراهية' لا تزال قائمة". تباينت الآراء القانونية حول ملابسات الإفراج عنها، إلا أن السلطات القضائية أكدت استمرار التحقيق في التهم المنسوبة إليها رغم إنهاء فترة احتجازها في فرع الأمن السياسي.