استقبل ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في العاصمة المنامة يوم 26 أكتوبر 2026. وتأتي هذه الزيارة في إطار المساعي لتعزيز التعاون الثنائي بين سوريا والبحرين. وبحث الجانبان خلال اللقاء آفاق العمل المشترك وتطوير العلاقات بين البلدين، حيث استعرض الطرفان سبل دفع العلاقات نحو مستويات أرحب بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين. وقد جرى خلال المقابلة تبادل وجهات النظر حول أهمية التواصل المستمر بين دمشق والمنامة لضمان تنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المتبادل، مع التأكيد على الرغبة في فتح آفاق جديدة للتعاون المثمر.
مباحثات دبلوماسية رفيعة المستوى في المنامة
عقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني جلسة مباحثات رسمية مع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في المنامة بتاريخ 26 أكتوبر 2026. وتناول الطرفان خلال اللقاء سبل تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين، ومناقشة التحديات الإقليمية ذات الاهتمام المتبادل، إلى جانب استعراض الخطوات العملية لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وقد شهدت الجلسة نقاشات مفصلة حول كيفية الارتقاء بمستوى التنسيق الدبلوماسي، مع التركيز على أهمية استمرار المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية في البلدين لضمان متابعة الملفات الثنائية بدقة وفاعلية.
وتضمنت المحادثات التركيز على خطط تفعيل اللجنة السورية البحرينية المشتركة، حيث بحث الوزيران الآليات الكفيلة باستئناف عمل اللجنة وتنشيط دورها في دفع التعاون بين دمشق والمنامة. ويهدف هذا التوجه إلى خلق إطار تنظيمي يضمن متابعة الملفات الاقتصادية والتنموية والسياسية بشكل دوري، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التبادل والتنسيق بين الجانبين وفقاً للأهداف المشتركة التي تم تحديدها خلال اللقاء. كما تم التأكيد خلال المباحثات على ضرورة وضع جدول زمني محدد لاجتماعات اللجنة لضمان تحقيق نتائج ملموسة تعزز الشراكة القائمة وتدفع بها إلى الأمام في كافة القطاعات الحيوية.
كما استعرض الوزيران أسعد الشيباني وعبد اللطيف بن راشد الزياني مجموعة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي جرى توقيعها سابقاً بين سوريا والبحرين. ووقف الجانبان على حالة التنفيذ الخاصة بهذه الوثائق، وبحثا العقبات التي قد تحول دون تطبيق بنودها بالكامل، مع التأكيد على ضرورة مراجعة هذه الأطر القانونية والإجرائية لضمان ملاءمتها للمتطلبات الراهنة. ويشمل هذا المراجعة تقييم فعالية البروتوكولات القائمة وتحديثها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وقد أكد الجانبان في ختام جلسة المباحثات على أهمية المضي قدماً في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مشددين على أن تقييم الاتفاقيات السابقة يشكل ركيزة أساسية لضمان نجاح التعاون المستقبلي. كما تم الاتفاق على استمرار القنوات المفتوحة بين الجانبين لضمان تذليل أي معوقات قد تواجه تنفيذ مذكرات التفاهم المبرمة، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الأطر القانونية في دفع مسار العلاقات الثنائية نحو أهدافها المنشودة في التنمية والتعاون المشترك.